الأحد، 28 نوفمبر، 2010

ندى السويد N2

الرياضيات عند البابليين

كان الكتبة منهم منذ 3000سنة يمارسون كتابة الأعداد وحساب الفوائد ولاسيما في الأعمال التجارية ببابل. وكانت الأعداد والعمليات الحسابية تدون فوق ألواح الصلصال بقلم من البوص المدبب. ثم توضع في الفرن لتجف. وكانوا يعرفون الجمع والضرب والطرح والقسمة. ولم يكونوا يستخدمون فيها النظام العشري المتبع حاليا مما زادها صعوبة حيث كانوا يتبعون النظام الستيني الذي يتكون من 60 رمزا للدلالة علي الأعداد من 1-60.

وقد طور البابليون القدماء ـ في 2100 ق.م ـ النظام الستيني المبني على أساس العدد 60.

ولا يزال هذا النظام مستخدمًا حتى يومنا هذا لمعرفة الوقت، بالسّاعات والدقائق والثواني. ولا يعرف المؤرخون بالضبط كيف طوّر البابليون هذا النظام، ويعتقدون أنه حصيلة استخدام العدد 60 كأساس لمعرفة الوزن وقياسات أخرى. وللنظام الستيني استخدامات هامة في الفلك لسهولة تقسيم العدد 60 وتفوق البابليون على المصريين في الجبر والهندسة0

لقد تحقق وعي مع اليونان بالعمليات الحسابية والهندسية في شكلها المجرد واهتموا بها كثيرا . وما يميز هذه المرحلة هو امتزاج هذا الاهتمام ببعض التصورات الميتافيزيقية والخرافية الأسطورية كظهور رموز غريبة مثل : مع الفيثاغورثيين ، مما أدَّى إلى ظهور نتائج غير منتظرة وغير مألوفة . وكون الرياضيات ارتبطت في هذه الحقبة بالمحسوس والعملي بالإضافة إلى الامتزاج المذكور سالفاً ، كل هذا كان بمثابة عائق أمام تقدم الرياضيات . وكان لابد لتقدم هذا العلم من تجاوز الارتباط بالمحسوس وتجاوز التصورات التي تعطي للكائنات الرياضية كالأعداد والأشكال الهندسية مثلاً وجوداً مستقلاً عن ذهن الإنسان ويعتبر إقليدس العالم اليوناني الذي استطاع أن يجمع شتات ما تم إنجازه في مجال الرياضيات عند اليونان وأسس عليه نسقاً هندسياً سمي بالهندسة الإقليدية .


الرياضيات عند المصريين

استخدم الرياضيون في مصر القديمة قبل حوالي 3000 عام ق.م. النظام العشري (وهو نظام العد العشري وهو العد بالآحاد والعشرات والمئات. لكنهم لم يعرفوا الصفر. لهذا كانوا يكتبون 500بوضع 5رموز يعبر كل رمز علي 100) دون قيم للمنزلة. وكان المصريون القدماء روادًا في الهندسة، وطوروا صيغًا لإيجاد المساحات وحجوم بعض المجسمات البسيطة. ولرياضيات المصريين تطبيقات عديدة تتراوح بين مسح الأرض بعد الفيضان السّنوي_ لتقدير الضرائب_ إلى الحسابات المعقدة والضرورية لبناء الأهرامات.

وأول العلوم الرياضية التي ظهرت قديما كانت الهندسة.


الرياضيات عند الإغريق

يعد علماء الإغريق أول من اكتشف الرياضيات البحتة بمعزل عن المسائل العملية . فقد قام الإغريق بعدما نقلوا الرياضيات الفرعونية استطاع تاليس (طاليس) في القرن السابع ق.م. أن يجعل الرياضيات نظريات بحتة حيث بين أن قطر الدائرة يقسمها لنصفين متساويين في المساحة والمثلث المتساوي الضلعين به زاويتين متساويتين. وتوصل بعده فيثاغورث إلى أن في المثلث مربع ضلعي الزاوية القائمة يساوي مربع الوتر. وفي الإسكندرية ظهر إقليدس بالقرن الثالث ق.م. و وضع أسس الهندسة التي عرفت بالإقليدية والتي مازالت نظرياتها تتبع اليوم. ثم ظهر أرخميدس (287 ق.م. – 212ق.م. ) باليونان حيث عين الكثافة النوعية .

أدخل الإغريق الاستنتاج المنطقي والبرهان، وأحرزوا بذلك تقدمًا مهمًا من أجل الوصول إلى بناء نظرية رياضية منظمة. وتقليديًا يعد الفيلسوف طاليس أول من استخدم الاستنتاج في البرهان، وانصبَّ جل اهتمامه على الهندسة حوالي 600 ق.م. اكتشف الفيلسوف الإغريقي فيثاغورس، الذي عاش حوالي 550 ق.م.، طبيعة الأعداد، واعتقد أن كل شيء يمكن فهمه بلغة الأعداد الكلية أو نسبها. بيد أنه في حوالي العام 400 ق.م. اكتشف الإغريق الأعداد غير القياسية (وهي الأعداد التي لا يمكن التعبير عنها كنسبة لعددين كليين)، وأدركوا أن أفكار فيثاغورس لم تكن متكاملة. وفي حوالي 370 ق.م. صاغ الفلكي الإغريقي يودوكسوس أوف كنيدوس نظرية بالأعداد غير القياسية وطوّر طريقة الاستنفاد، وهي طريقة لتحديد مساحة المنطقة المحصورة بين المنحنيات، مهدت لحساب التكامل. وفي حوالي 300 ق.م قام إقليدس ـ أحد أبرز علماء الرياضيات الإغريق ـ بتأليف كتاب العناصر، إذ أقام نظامًا للهندسة مبنيًا على التعاريف التجريدية والاستنتاج الرياضي. وخلال القرن الثالث قبل الميلاد عمَّم عالم الرياضيات الإغريقي أرخميدس طريقة الاستنفاد، مستخدمًا مضلعًا من 96 ضلعًا لتعريف الدائرة، حيث أوجد قيمة عالية الدقة للنسبة التقريبية باي (وهي النسبة بين محيط الدائرة وقطرها). وفي حوالي العام 150 ق.م. استخدم الفلكي الإغريقي بطليموس الهندسة وحساب المثلثات في الفلك لدراسة حركة الكواكب، وتمّ هذا في أعماله المكونة من 13 جزءًا. عرفت فيما بعد بالمجسطي أي الأعظم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق